ابن منظور
164
لسان العرب
حَتِيٌّ . وقال أَبو حنيفة : الحَتِيُّ ما حُتَّ عن المُقْل إِذا أَدْرَكَ فأُكِل ، وقيل : الحَتِيُّ قِشرُ الشَّهدِ ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد : وأَتَتْه بِزَغْدَبٍ وحَتِيٍّ ، * بَعْدَ طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمَالِ والحَتِيُّ : متاع البيت ، وهو أَيضاً عَرَق الزَّبِيل وكِفافُه الذي في شَفَتِه . الأَزهري : الحَتِيُّ الدِّمْنُ ، والحَتِيُّ في الغزل ، والحَتِيُّ ثُفْلُ التمر وقشوره . والحاتي : الكثير الشُّرْب . وذكر الأَزهري في هذه الترجمة حتَّى قال : حَتَّى مُشدَّدة ، تكتب بالياء ولا تُمال في اللفظ ، وتكون غايةً معناها إِلى مع الأَسماء ، وإِذا كانت مع الأَفعال فمعناها إِلى أَن ، ولذلك نصبوا بها الغابِرَ ، قال : وقال أَبو زيد سمعت العرب تقول جلست عنده عَتَّى الليلِ ، يريدون حتى الليل فيقلبون الحاء عيناً . حثا : ابن سيده : حَثَا عليه الترابَ حَثْواً هاله ، والياء أَعلى . الأَزهري : حَثَوْتُ الترابَ وحثَيْتُ حَثْواً وحَثْياً ، وحَثا الترابُ نفسُه وغيره يَحْثُو ويَحْثَى ؛ الأَخيرة نادرة ، ونظيره جَبا يَجْبَى وقَلا يَقْلَى . وقد حَثَى عليه الترابَ حَثْياً واحْتَثاه وحَثَى عليه الترابُ نفسُه وحَثى الترابَ في وجهه حَثْياً : رماه . الجوهري : حَثا في وجهه التراب يَحْثُو ويَحْثِي حَثْواً وحَثْياً وتَحْثاءً . والحَثَى : التراب المَحْثُوُّ أَو الحاثي ، وتثنيته حَثَوان وحَثَيان . وقال ابن سيده في موضع آخر : الحَثَى الترابُ المَحْثِيُّ . وفي حديث العباس وموت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ودفنِه : وإِنْ يكنْ ما تقول يا ابنَ الخطاب حَقّاً فإِنه لنْ يَعْجِزَ أَن يَحْثُوَ عنه أَي يرميَ عن نفسه الترابَ ترابَ القبرِ ويقُومَ . وفي الحديث : احْثُوا في وجوه المَدَّاحِين الترابَ أَي ارْمُوا ؛ قال ابن الأَثير : يريد به الخَيْبة وأَن لا يُعْطَوْا عليه شيئاً ، قال : ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب . الأَزهري : حَثَوْت عليه الترابَ وحَثَيتُ حَثْواً وحَثْياً ؛ وأَنشد : الحُصْنُ أَدْنَى ، لَوْ تَآيَيْتِه ، * من حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِ الحُصْن : حَصانة المرأَة وعِفَّتها . لو تآييتِه أَي قصدْتِه . ويقال للتراب : الحَثَى . ومن أَمثال العرب : يا ليتني المَحْثِيُّ عليه ؛ قال : هو رجل كان قاعداً إِلى امرأَة فأَقبل وَصِيلٌ لها ، فلما رأَته حَثَتْ في وجهه التراب تَرْئِيَةً لجَلِيسِها بأَن لا يدنُوَ منها فَيطَّلِعَ على أَمرهما ؛ يقال ذلك عند تمني منزلةِ من تُخْفَى له الكرامةُ وتُظْهَر له الإِهانة . والحَثْيُ : ما رفعت به يديك . وفي حديث الغسل : كان يَحْثي على رأْسه ثَلاثَ حَثَياتٍ أَي ثلاث غُرَفٍ بيديه ، واحدتها حَثْيَة . وفي حديث عائشة وزينب ، رضي الله عنهما : فَتقاوَلَتا حتى اسْتَحْثَتَا ؛ هو اسْتَفْعَل من الحَثْيِ ، والمراد أَن كل واحدة منهما رمت في وجه صاحبتها التراب . وفي الحديث : ثلاث حَثَياتٍ من حَثَيات ربي تبارك وتعالى ؛ قال ابن الأَثير : هو مبالغة في الكثرة وإِلا فلا كَفَّ ثَمَّ ولا حَثْيَ ، جل الله تبارك وتعالى عن ذلك وعز . وأَرض حَثْواء : كثيرة التراب . وحَثَوْت له إِذا أَعطيته شيئاً يسيراً . والحَثَى ، مقصور : حُطام التِّبْن ؛ عن اللحياني . والحَثَى أَيضاً : دُقاق التِّبْن ، وقيل : هو التِّبْن المُعْتَزَل عن الحبّ ، وقيل أَيضاً : التبن خاصة ؛ قال : تسأَلُني عن زَوْجِها أَيُّ فَتَى * خَبٌّ جَرُوزٌ ، وإِذا جاعَ بَكى ويأْكُلُ التمرَ ولا يُلقِي النَّوَى ، * كأَنه غِرارةٌ ملأَى حَثَا